السيد محمد علي العلوي الگرگاني
26
لئالي الأصول
عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، الحديث » « 1 » . ومنها : ما في كتاب « الغيبة » بسنده الصحيح إلى عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح ، حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني ، فقال الشيخ : أقول فيها ما قال العسكري عليه السلام في كتب بني فضّال ، حيث قالوا له : ما نصنعُ بكتبهم وبيوتنا منها مُلاء ؟ قال : خذوا ما رَووا ، وردّوا ما رأوا » « 2 » . فإنّه دلَّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال ، فنلحق بها بعدم الفصل بكتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، حيث يفهم من هذا الحديث وأمثاله أنّ مدار الحجّية هو الأخذ بالرواية المنقولة عنهم عليهم السلام بنحو يضعف فيه احتمال الكذب بحيث لا يعتنى به الفضلاء ، وأنّ التعبير بالمأمونيّة في الدِّين والدّنيا في الراوي من جهة نقل روايته ، لا في خصوصيّة شخصه . وغير ذلك من الأخبار والروايات التي نقلها الشيخ في فرائده ، ثمّ قال : ( يستفاد من مجموعها رضا الأئمّة عليهم السلام بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع ، وادّعى في « الوسائل » تواتر الاعتبار بالعمل بخبر الثقة ، إلّاأنّ القدر المتيقّن منها هو خبر الثقة التي يضعف فيه احتمال الكذب ، على وجهٍ لا يعتني به العقلاء ، ويقبّحون التوقّف فيه لأجل ذلك الاحتمال ) ، انتهى محلّ الحاجة . أقول : ولا يخفى أنّه قد أُورد على هذه الأخبار بأنّها أخبار آحاد ، فكيف يمكن إثبات حجّيتها بمثلها ، فهل هو إلّاالدور ؟ ! ودعوى : تواترها كما عنصاحب « الوسائل » للحُرّ العامليحتّى تكون قطعيّة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 و 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 و 13 .